مشروعية الرقية لفضيلة الشيخ فركوس حفظه الله
السؤال: نرجو مِنْ شيخنا أبي عبد المعزِّ حفظه الله أَنْ يُبيِّنَ لنا بعضَ شروط الرقية الشرعية؟ وجزاكم الله خيرًا. الجواب: الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على مَنْ أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد: فمشروعيةُ الرقيةِ تَسْتوجِبُ تحقيقَ مَعاييرَ معلومةٍ تظهر في الوجوه الآتية: الوجه الأوَّل: تجريد الرقية مِنَ الشركيات، ويدلُّ عليه عمومُ الآيات والأحاديثِ الناهية عن الشرك بمُخْتَلَفِ مَظاهِرِه، فضلًا عن حديثِ عوفِ بن مالكٍ الأشجعيِّ رضي الله عنه قال: «كُنَّا نَرْقِي فِي الجَاهِلِيَّةِ فَقُلْنَا: «يَا رَسُولَ اللهِ، كَيْفَ تَرَى فِي ذَلِكَ؟» فَقَالَ: « اعْرِضُوا عَلَيَّ رُقَاكُمْ، لَا بَأْسَ بِالرُّقَى مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ شِرْكٌ »» والعُلَماءُ يَتَّفقون على أنَّ الشرك لا يجوز التداوي به، وإِنْ تَنازَعوا في جوازِ التداوي بالمحرَّمات كالخمر والمَيْتة والخنزير؛ ذلك لأنَّ الشِّرْكَ محرَّمٌ في كُلِّ حالٍ، ولا يصحُّ القياسُ على التكلُّم به عند الإكراه كما في قوله تعالى: ﴿ إِلَّا مَنۡ أُكۡرِهَ وَقَلۡبُهُۥ مُطۡمَئِنُّۢ بِٱل...